الشيخ حسن المصطفوي

214

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

طبقات السماوات من حيث مجموعها ، وما بين تلك السماوات . وأمّا إطلاق المادّة على السمك فلعلّ هذا الإطلاق كان في مورد يكون ارتفاعه أزيد ، كما في بعض أنواع السموك . وأمّا تسوية السماوات : يراد تنظيم حركتها وتقدير أفلاكها : * ( لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * - 36 / 40 . سمّ مقا ( 1 ) - سمّ : الأصل المطَّرد فيه يدلّ على مدخل في الشيء ، كالثقب وغيره ، ثمّ يشتقّ منه . فمن ذلك السمّ والسمّ : الثقب في الشيء - حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط . والسمّ : القاتل ، يقال فتحا وضمّا . وسمّي بذلك لأنّه يرسب في الجسم ويداخله خلاف غيره ممّا يذاق . والسامّة : الخاصّة ، وإنّما سمّيت بذلك لأنّها تداخل بأنس لا يكون لغيرها . والسموم : الريح الحارّة ، لأنّها أيضا تداخل الأجسام مداخلة بقوّة . والسمّ : الإصلاح بين الناس ، وذلك أنّهم يتباينون ولا يتداخلون ، فإذا أصلح بينهم تداخلوا . مصبا ( 2 ) - السمّ : ما يقتل بالفتح في الأكثر ، وجمعه سموم وسمام ، والضمّ لغة لأهل العالية ، والكسر لبني تميم . وسممت الطعام سمّا من باب قتل : جعلت فيه السمّ . والسمّ : ثقب الإبرة ، وفيه اللغات الثلاث ، وجمعه سمام . والمسمّ : يكون مصدرا للفعل ، ويكون موضع النفوذ ، والجمع مسامّ . ومسامّ البدن : ثقبه الَّتي يبرز عرقه وبخار باطنه منها ، قال الأزهريّ : سمّيت مسامّ لأنّ فيها خروقا خفيّة . والسامّة من الخشاش ما يسمّ ولا يبلغ أن يقتل سمّه كالعقرب والزنبور ، فهي اسم فاعل ، والجمع سوامّ . والسموم : الريح الحارّة بالنهار . مفر ( 3 ) - السمّ والسمّ : كلّ ثقب ضيّق ، كخرق الإبرة وثقب الأنف والاذن . وقد سمّه أي دخل فيه . ومنه السامّة للخاصّة الَّذين يقال لهم الدخلل الَّذين يتداخلون في بواطن الأمر . والسمّ : القاتل ، وهو مصدر في معنى الفاعل ، فانّه

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .